السبت، 30 أكتوبر، 2010

أسمعي أنغام روحي....

كلما أجد ساعه من ساعات حياتي ولو وهميه أتذوق فيها حلاوة السكون. آه ما احلاه وأطيبه.. في قلب مضطرب يتذوقه في ساعاته المره والتي اعاني مثلها.. ان الحب الجدير به ان يطير على اجنحة الملأئكه. فهو من روحيتها. ومتى شئتِ ان تجدي الحب فأبحثي عنهُ في الجوزاء.. حيث نبع اسرار الكون وسر الطبيعه العلويه وحيث لايشرق عليكِ غير وجه القمر المنير.
عندما يهيم الطير وتصيح الديكة وتكثر الحركه ويلبي القوم نداء القمر في أبراجه كما كُنت اتتبع سير وجهك فتعالي. فمتى تأتين تجدينني أمثل لك عاطفة قلبي. الربيع جميل ببروده والشتاء لطيف بوشلعة ثلجه ووفره. ورهبة الخريف مازالت تتمثل امامي . في ذلك الحقل الصغير والصيف بظله الجميل عند السدره البارده. كل شىء جميل.
فمتى ماجرت السواقي رتلت نشيد حبي الذي كنت اردده كل صباح ومساء. ومتى ماعانق الصباح تستولى عليَ نفحات الهوى تلك فأعيد ذكراك وانتِ غائبه وأعدك بالحب وانتِ بشبحك الذي لايفتر عن مخيلتي.
يانبع حبي وعاطفتي. أتقسمين لي بالحب والوجدان. أن تكبتي سرائر مهجتك كما كتمتها انا. وتعديني بما يكنه قلبك ولو بالطيف . وأعدكِ أنا بالحب الذي عبدته من أجلكِ.
فتخيلي فتى نحيفاً او قصاصة ورق تلعب بها الرياح على ساحل أليم حتى اذا مادنت من الماء تلاقفتها الامواج وأبتلعتها. وأندثر كل شىء ولم تعودي ترين غير الزبد الطافي على مفرق الامواج. ليلي طويل أكابد فيه شتى الهموم.
ونهاري لاأجد فيه عزاء. وأبتسامتي كربة. اذ لاأجد فيها سميرتي ولا انشراحي. وكم الساعه الان حتى اراسلك على لسان الريح . وماهو الوقت تتنصت الطبيعه بكليتها الى حرارة فؤادي . فدعي الماضي يئن ودعي كل شىء في الطبيعه الهادئه واسكبي الدمع ان اردت فيه سلوى وعزائي.
بقلمي
فُراتْ

مذكرات بلا أجل******!

مذكرات بلا أجل

1 -
عدت الى نفسي لارى مكانها فوجدت قلبي وهو اول يوم اجده هكذا. ودخلت في طور حياة جديده لذيذه . مر يوم اخذت عهدا على نفسي بتقديس هيكل جميل غريب عني. قريب الى فؤادي. فجبل معي بدمي ولم أر مناصا من الفرار منه لان انقيادي اليه كان شديدا من هذا التمثال انها الطبيعه. هي تلك الفتاة التي أحبها قلبي...
-2-
سوف لن ابوح باسمها ابدا. لكني سأظهر حبها على قصاصات ورقي كي اخفف من حرقة فؤادي فلعل يدها تقع على ورقه من هذه الورقات فترى اقباس حبي في كل كلمه من كلماتي.
أخي أنت هنا؟أه صديقي العزيز.. هل تسمع. اذن تعال ياصديقي الصدوق. وشاركني في بلواي. واعمل معروفا بربك ان شئت انقاذي. هي هي. بملىء فيها تقول الجمال. وانا اقول من كل جوارحي.. حبي .. أه بربك قل لي متى أراها ياصديقي؟أما تزال امام بصيرتي ام هي ماصورت لي الاوهام من صورها امامي. سيكون لي جوابك ايها الصديق. انك محب قاصر. فاحببت نفسي انك قد احبيتها. يارب فأرحمني يارب
-3-
أنا لااريد منكِ ياجميلتي الا ان تحسبي عدد المرات التي أمر بها امامك. وسيان عندي انحلت او لم انحل. فهو لكِ ولاجلكِ وشأني الجنوح الى كل اذى يصل منكِ او من طريق هو من طريقك. لقد كونتي شمس الهاجره وأجريت العرق من جبيني كل ذلك كي اراكِ. لكنكِ كنتِ تريدين الاختفاء.. ترتجف اناملي وتعجز رجلاي. عن حملي. عندما أطأ التربه التي وطئتها قدماكِ الصغيرتان. اين ذلك القلب الذي كان لايعرف للارتجاف معنى الا في مواطن الذعر الشديد. والان اصبح يخفق جزعا وحبا كلما رأيتكِ.
-4-
أفسح لها المجال ياقلبي تطأك لانها مولاتك.
لقد صرت ممن أحبتهم الطبيعه من أبنائها الاشقياء في الحب أمثالي أولئك الذين أحبو ولم يرو ممن احبو غير قاماتهن.
هكذا هو أمري مع من أحببت.
أبقي ليلي على مضض ونهاري في تفكيري وذهولي الذي لايفارقني حتى اذا ما رددت أسمها على لساني شقت الحسره صدري واحرقت ممشاها.
لانها محروقه بجحيم الحب المكنون في صدري وقلبي وكل خلايا جسمي .
هنا ياحبيبتي انا.
انا أسير عند بابك في ليله مظلمه حالكه وبيدي باقة زهر جميله عولت على ان ارميها عند بابك حتى اذا ما دخلت وطئتيها بقدميك أو ترفعيها أو تتركيها ملوثه في التراب.

-5-
قد أحببتكِ ياجميلتي المحبوبه. لكن لم أحبب صويحباتكِ؟
آه كانت ساعه هي أحرج ساعه مرت علي منذ بدأت في الحياة في كل محل أراك.
فأما أن ارى شخصكِ او ارى من ترسم عليه صورتكِ
تذكرت يوم كنتِ تسيرين مع الفتيات وشاء الحظ ان تهوى قدمي فسرت مواجها أياكِ وجها لوجه.
فأين انا وأين انتِ وقد تصديتِ لي لآغيض صويحباتك.
أجل هي الساعه الحرجه التي أضفت فيها ذلا وأحممت ثانيا وبهت ثالثا ثم سرت في طريقي لا ألوي على شيء.

السماء مدلهمه. الوحول تغطي وجه الارض وانت بحذائك الجميل راجعه من بيت صاحبتكِ
وقد ازحتِ النقاب عن وجهكِ فبان كوجه القمر الذي تحيط به غيوم سوداء فبنت آنئذ فينوس أو أفروديت او ديانا او من جميلات العرب الاقدمينِ
فأسمحي لي أن أضع لكِ حبات قلبي تدوسينها حتى لاتتألمي من شدة الوحل.

-6-
آه (....) لم أرى صورتكِ منذ أمد بعيد جدا وكثيرا ما أشتقتها في طيفي وخيالي
فلم أعثر عليها ولم أجد ضالتي.
هاهي الان قد رجعت الى مخيلتي .
ذكرني ثوبك الوردي يوم كنت اشتعل حبا بكِ
ويوم بان لي سنا وجهك من الشباك.
آه أنا لا اتمكن ان أصف لكِ شدة ولهي.
اقسم لكِ بك ياقسمي العظيم .
فألى متى تتركيني وحدي.
نظرت الى القمر وأطلت النظر أليه فقلت في نفسي ان القمر العالي في قبة السماء
ينظر اليها وهي تتمتع بجمال نوم الصيف فلعلي أرى خيالها منعكسا على وجه القمر؟
ولشدة ولهي بكِ وجدت للقمر شعرا كشعرك ووجها لايفرق عن وجهك أبدا ثم رسمت على صفحة السماء هيكلكِ
وقامتكِ
فبنت انتِ...
ـ7ـ
أن ثوبكِ الوردي .والازرق الفاتح المجمل بالبياض مازالا يتمثلان أمام عيني.
رأيتكِ انتِ ولم أرى احدا سواكِ ذلك لانني أسهر كل ليلة حتى الساعه الثالثه او الرابعه
صباحا.
ينام كل من في البيت وحتى البلابلِ
وتخف الرقباء فقطعت حسراتي وتوسدت الكرسي شاخصا بنظري الى وجه القمر..
ـ8ـ
أنا أتكلم عن القمر كثيرا وأحبه كثيرا شأن من يهوى ويهوى السكون.
كذلك هو أمري أناجي قمر ليلي وأستحلفه ان يبتسم للصبيه التي أهواها
لانها لاشك تميل الى الليله المقمره.
شأني في كل ليله مع القمر.
ناجيته لانني لم أجد القمر بل وجدت صورتكِ يامهد حبي
فقلت في نفسي دعني أناجيها لعلها تسمع هذه المره...
حرام عليكِ وانتِ عارفه اسم الحب ان لاتفهمي ألغاز عيون فتى يهواكِ...
ـ9ـ
ألم تريه يرتجف؟؟؟
عندما يراكِ هو أنا فأين خططي التي عزمت على تتبعها كي أصل أليكِ.
كلها تتطاير من رأسي عندما أراكِ ولولا الجدار يا....
لكنت سقطت من شدة انفعالي .
كل هذا وأنتِ تتغاضين عني كأنكِ لم تفهمي.
ولا تريدين أن تفهمي؟!.

فرات

في وادي الموت....

جاءَ الشتاءْ
برعودهِ وبروقهِ ومطرهُ وصواعقهُ وزلزالهُ وغيومهُ وريحهُ وبردهُ.
فنامت الطبيعه في احضانه وخلقت الاشجار سترها.
فظلت ترتجف عند سلطان الشتاء.
حتى اذا ما بكت الايام على جمود الارواح .
هب البرد من مكمنه فكسا الارض والاشجار والقبور حلة ثلجيه بيضاء.
وتوارت الشمس خجلا وخوفا من أكفان الطبيعه وراء غيوم المغرب.
بعد ما احمرت من خجلها واصفرت ثم توارت كما يتوارى وجه حسناء.
لقد تأملت الارض فلم أر فيها غير بقايا مودة درست مع مرور الاجيال.
وحب بقى أثره بين أضالع الطبيعه وهناك حيث تقطب جبين الطبيعه،
وأسدل عليها ظلام خفيف ،
ظهر القمر يتهادى في القبة الزرقاء،
فعكس نوره على ذلك الجليد الجامد.
فظهرت الاشجار كأنها ربات خدر أكتسين أقنعة بيضاء،
لكي يذهبن الى مخادعهن .
وطوت الارض خضرتها فغشاها البياض.
وهكذا ظهرت كصفحة مرآة معتمه.
بياض سطحها ملتو لألتواء الطريق.
سرت وانا لم أسمع الا صوت نفسي حتى خلوت عند المقبره حيث كستها الثلوج.
فوق اكفان سكانها وسكتت اشجار الصنو وصفصفت وحبست الطبيعه انفاسها فلم أرى شيئا ولم أسمع شيئا.
فقلت هذه هي مساكن الارواح،
وملجأ الاحداث .
هنا حيث تبيت الاجسام، وتهيم الارواح، في أعلى الفضوات.
فتملأ ارجاء المقبره ومسارها وسرائرها.
وهنا وهنا حولت وجهي الى جبل شاهق فلم أرى ألا هيكلا
جامدا يصغي الى همسات روحي.
تنبت على سفحه الاشجار العاليه كأنها بقايا شعور شبح ألتف بملاءة بيضاء.
وهبت الريح في هذه الآونه وسمع صفيرها .
فأرتد باب المقبره من نفسه .
فأرتعدت من موقفي وكأني شعرت بأن القبور فتحت عما بها لتسمع نفس شتائمها وأشمئزازها..
فلم أرى بدأ من الرضوخ لارتجافي.
حيث ركضت ملتفتا الى ورائي خيفة الارواح والجثث حتى أمنت على نفسي عند باب كوخ مهجور.
وحتى دنت عرائس الفجر وسكتت الرياح وسكنت أنا لسكونها فقلت في نفسي:
قد أتيت لهذه المقبره لافتش عن حبي في مدينة الاموات بعدما عجزت عن لقياه في مدينة الحياة.
فلم أجده ولن أجده حتى يراني أرتجف وأموت عند تساقط
الثلوج وهبوب الرياح..
فرات

السبت، 4 سبتمبر، 2010

حديث العالم...

حديث العالم......

كُنت أسمع حديثُ العالم عن الحب والجمال فَلم أفهم منهم شيئا.
حتى نزعتُ الى أيام حداثتي.
فدنوتَ الى الطبيعه فقلتُ هذا هو الجمال.
ثمَ رأيت روحا متجهه الى جهة...
جبين ناصع ووجه صبوح.
يتمايل كما تتمايل الزنبقات فركعتَ له.
وقلت أنتَ الجمال وأنتَ الذي أنشده.
منذ نيف من الزمن وأنا أبحث عنكَ.
هنا عرفتُ الجمال ولم يعلمني به أياه غير ذلك التمثال الذي حوى روحا علويه.
كانت طائره في أجواء الفضاء وهبطت على قلبي.
فأستوت فيه فعبدتُ الله وشكرتهُ.
وخضعتُ للجمال وحكمتُ على نفسي بالطاعة لذلك السر.
الذي هامَ به العشاقُ..
والفنانون..
والنحاتون..
والفلاسفه..
والمتخيلون..
والمؤلفون.
وحتى رأيت الطبيعة ليلة أمس برسم طلعتها.
آمنتُ بها وحكمتُ على نفسي بالطاغيه.
وحتى بطش بي جبروت ذلك التمثال..
لكن لم أخضعُ ألا للتي أحبها قلبي.
فليتني أفهمُ شيئا من أسرار قلبها..
وليتها تفهمُ شيئا من ألغاز عيوني..
فقدت فتحتُ قلبي للحب ..
كما تتفتحُ الزهرةِ للأرتشاف الندى..
وكل مره يفتح الأسى بقلبي فيفيض بما فيه من
عواطف وشعور..

في ليلةفـــــــــي ليلـــــــــةٍ.

فـــــــــي ليلـــــــــةٍ....

ها هو الصيف بنسيم فجرهِ العليلُ
وقمرهُ الامعِ الفضي وغروبِ شمسهِ الجميل.
وجائت الليالي الجميله
التي فيها تناجي النجوم وتحوم الارواح ويستتب السكون.
على القلوب حيث تحوم الخيالات مع كتائب الليل
القمريه.
بلا رقيب للنجوى عند ذلك.
ولا مؤنس غير سماء مرصعة بالنجوم.
حتى اذا حان الوقت الذي يظهر القمر فيه
ظهر كَدرةُ فوق ديباجة مزركشة بالماس.
من لايحب الطبيعه وجمالها الهادىء أيها الاصدقاء؟؟
أفتحو قلوبكم وأملؤها حياة.
فأنظر الى ماء النهر عند الفجر والى السماء
عند الغروب والى القمر والنجوم في الليالي..
الطبيعه جميله والاختلاء طريق مفتوح يرى النفس
روح هذا الجمال.
وهكذا شائت نفسي ان تشعر بالوحده وجمال الكونِ.
فأشمُ رائحة اللهب المتصاعد من أتون صدري المحترق
بأقباس الحب السرمديه.
الان صرتُ منقادا لغير أرادتي وكنتُ وسأبقى هكذا.
الليل هادىء والنسيم يهب وكأنه بهبوبه يجعل الاشجار
ترضخ لأرادته فتميلُ وتميل..وهكذا..هكذا.
ثم أسمع ياصديقي..
هناك السواقي المظلمه ترى على ضوء القمر بصيص
النور البعيد .
العشب المتماوج من جراء قفزات الضفادع.
ثم تنصتُ قليلا تسمع نقيقها.
اذن الان شاءت الطبيعه من ابنائها الان
لانكَ أصغيت الى حركاتها وسكتاتها .
أسمعُ على بقعة من بقاع الجانب الاخر من النهر
نرى الوداعه والبساطه والهدوء.
حتى اذا ما وقفت عن بعد هاجم سمعك
صوت الكلاب من البيوت البعيده.
لم يطل القمر علينا هذه الليله
وها نحن الان نتخبط في ظلمة الليل لايؤنسنا أنيس
الظلام ولانبراس المحبين فأين ذهب القمر هذه الليله.؟
فقد هويت الجلوس عند دورة النهر أراقب الافق
المظلمه وانوار الكهرباء المنبثقه عند الافق المظلم.
المنتهيه عند خط الظلام .
في كل يوم اجلسُ لأستنشق أريج الليل الساكن
لعل هذا السكون يختلط بدمي
فيهدىء شيئا من لوعتي ومتى شئت ان تنظر لحالتي
فأنظرني جالسا منفردا أقلب النظر في الافق البعيد.
وأبتسمُ لأوهام نفسي وأغني ماشئتُ
حتى تردد الطبيعه صداي..

أنـــا من أحـــبَ

أنا من أحبَ..
انها وديعة لكنها تعرف معنى الحب كله وتشعر به.
كما تشعر بحُب الله..
وانها جميلة ولو قدر لي ان أصفها
لوصفتها كما وصفو آلهات الجمال وعَبدَتَها.
وهي لاتعلم انني عبدتها وقدستها
وهي لاتعرف انني قدستها.
ولاتزال باقيه على جهلها فمتى يُأخذ بيدها الى اسعادي.
دعوها تبذر ماتستطيع لأسعاد فقير.
وليكن حظي منها ولو درة صغيره من العطف!
تحيي مامات من روحي ..
وتَرجعَ اليَ الحياة..
وحسبُها مني ما يذرف كل محب ولهان بالحب من دموع ساخنه وحسرات حاره من أتون صدر ملتهب.
دخل الحُب قلبي وهذه اول مرة اذوق منها حلاوته
ومرارته ولم تكد هذه العذوبه تستقر حتى علتني
كآبة لاأعلم لها سببا وكان جنوحي اليها فوق
ماكانت تحلم به نفسي.
أنا ياجميلتي عند باب الحياة أطرقها كي أقطف ماأشاء من أثمارها
اقدمها لكِ يوم يسنح لي الزمان بذلك.
وما أحببتكِ حتى سرت روح في جميع انحاء تلك البستان التي تضوع وستضوع من رائحتك العبقه.
آه ياليت سعادتي حظت ولم يحظ الحب بهذا السلطان. عندما نظرو أهلي في وجهي في أول يوم من أيام حياتي.
تركو فِيَََََ نموا لا يعكره معكر ولايقف في سبيله مُله. ونسيت ألسنتهم ان تلوك كلمة الحب.
وما سرت دماء الحياة في عروقي حتى تناولت أول كأس شربتها حتى الثماله..
على نخب الحياة ..
وما أستقرت فيََ حتى جزعت وكان جزعي لا كما يجزع الجازعون.
بلا نظرت الى موقفي وفكرت بما أتى بي الحال
فأذا انا امام جبروت لايقل عن روحيته الملائكه وكبرياء الجبابره.
وماشعرت الا بسهم عينين يخترق فؤادي
حيثُ لم أنزف ولا قطرة من الدماء .
ولم أسقط قتيلا بل سقطت في لوعتي أسترحم تلك العينين وكم حاولت ان انتزع ذلك السهم
لكنه كان متوغلا في مقاطع قلبي لا أحتال عليه وجلَ عندي
أسترحم احرفها الأربع..
أسترحم عينها وكفى.

ربيعي وشتائي ^ ^

نَسجت أكف الربيع أكاليل الزهورِ في الحديقة
بدأت قاماتها تتمايلُ
زهرةً على زهره وغصن على غصن فتعانق زهرة الزنبق زهرة النرجس
وتميل قامات الرياحين النحيفه حيث ساقية الماء
حيث السحر الحلال وحيث جلال الطبيعه
وهناك الحب يفتح ذراعيه لاستقبال عبيده وأرقائه فيحنو عليهم باللقاء
ويغضب منهم فيسحقهم بالجفاء
فتراه كلؤلؤ في صدر غانيه
او بدر منير
والحب بدر منير في صدر جنة الظلام الحالكه
وحتى خط الظلام جبين الطبيعه بكفه القائم
ظهر القمر من وراء الافق
كما يظهر وجهكِ الجميل من وراء النقاب
فيرسل نوره الفضي على سندسة الربيع
ان الزهور جميله والافتتان بها يزيدُ جمال الحبْ
في شأنك انتِ في الخلوه التي تعذب آمالكِ وتفتح لكِ برعم الهدوء
حيث تنامين
تنامينَ بفكر وتصحينَ بفكرْ
^^^^^^
بدأت في الشتاء في صدر السماء الدامس قهقهة الرعود وهزيمها
وتفطرت غيوم الليل السودِ عن أكبادها لتسمح بمرور البرق من بين طياتها
وحتى تنير سوادها قليلاً وحتى يرسم عليها اكليلاً متعرجاً من النورِ
فتنفضح سرائر العالم وأسراره وتكوَن من الرهبة أجلالاً
ومن الاحلام حقائق فتنير السواد برهةً كما أنرتِ قلبي بسناءِ وجهكِ
ثم أحتجبتِ عنه وتركتيني اقاسي من وحدتي ما يقاسي المملوك من غضب سيده
وأنا لم أسيء أليكِ ولم يسيء اليَ أحد سواكِ
فهل أكفنَ نفسي بين طيات لحدي كما تكفن الطبيعة الارض بجليدها الابيض الناصع
قد أمطرت السماء مطراً منهمراً
وبكت على ماأرادت أن تبكي عليه
ولعلها بللت زجاج نافذتكِ فأنظريه عندما ينزف البرق ترى قطرات المطر تنساب الى الاسفل تختلط بالارض
وها هي قطرات دموعي تنهمر على أنقاض جسمي لتروي تراب بقاياهُ...